السيد محمد سعيد الحكيم

370

المحكم في أصول الفقه

في البناء على ملكيته للمنفعة من دعواه ذلك زائدا على يده . نعم ، الظاهر تقديم قول مالك العين لو اختلفا ، كما تقدم ويأتي نظيره في اليد المسبوقة بيد أخرى . ومن هنا تظهر ثمرة النزاع المذكور ، فإنه على القول بعدم ثبوت اليد على المنفعة يقدم قول المالك لتبعية المنفعة للعين في الملكية بحسب الأصل ، أما على القول بثبوت اليد على المنفعة زائدا على ثبوتها على العين فالمتعين تقديم قول صاحب اليد على قول المالك ، إذا لم ترجع دعواه إلى تملكه المنفعة منه بإجارة ونحوها ، كما لو ادعى أنه استأجر العين من المالك السابق ، وأن المالك اشتراها مسلوبة المنفعة . نعم ، لو رجعت دعواه إلى أخذها منه قدم قول المالك . وقد ذكر ذلك السيد الطباطبائي من دون أن ينبه إلى كونه ثمرة للنزاع في المقام . كما تظهر ثمرة النزاع أيضا لو علم بعدم ملكية صاحب اليد للعين ، واحتمل ملكيته للمنفعة من دون أن يدعي ذلك . ومن جميع ما ذكرنا يظهر الحال في الحقوق المتعلقة بالعين ، كحق الرهانة والجناية وغيرها ، فان الظاهر عدم دخولها تحت اليد ، لا استقلالا ولا تبعا ، ولا تكون اليد حجة على ثبوتها لصاحبها ، وإنما يقبل قول صاحب اليد الفعلية عليها ، لما تقدم . نعم ، الظاهر ثبوت حق الاختصاص باليد لو علم بعدم ملكية العين ، كالخمر المتخذ للتخليل ، بناء على عدم قابليتها للملكية ، لأن الظاهر كون الحق المذكور مرتبة من مراتب الملكية ونحوا من أنحائها . والتفكيك بينهما عرفا مما تأباه المرتكزات جدا ، فلا يتوقف الحكم بثبوت حق الاختصاص لصاحب اليد على دعواه له أو ترتيب آثاره .